الشيخ عبد الله العروسي
56
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
الشفقة ) والخلاص من ألم الحزن ( فقال تعالى : إذ يقول لصاحبه : لا تحزن إنّ اللّه معنا فالحر شفيق على من يصحبه ) كما فعل النبي مع الصديق . ( أخبرنا عليّ بن أحمد الأهوازيّ رحمه اللّه قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصريّ قال : حدثنا يحيى بن محمد الجيانيّ قال : حدثنا عثمان بن عبد اللّه القرشيّ عن نعيم بن سالم عن أنس بن مالك ) رضي اللّه عنه ( قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « متى ألقى أحبابي » فقال ) له ( أصحابه : بأبينا أنت وأمنا أولسنا أحبابك قال ) لهم : ( « أنتم أصحابي ) أما ( أحبابي ) فهم ( قوم لم يروني وآمنوا بي وأنا إليهم بالأشواق أكثر » ) « 1 » وفي نسخة بدل أحبابي إخواني ويدل لها رواية أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « وددت لو رأيت إخواني قالوا : أو لسنا إخوانك يا رسول اللّه قال : أنتم أصحابي » « 2 » الخبر ، وبالجملة فالصحبة له صلى اللّه عليه وسلم آكد من الأخوة والمحبة ( والصحبة على ثلاثة أقسام ) الأول ( صحبة مع من ) هو ( فوقك ) في المنزلة من دين أو علم أو نحوه ( وهي في الحقيقة خدمة ) فحقك في صحبته الإخلاص والخدمة له ، ( و ) الثاني ( صحبة مع من ) هو ( دونك ) فيما ذكر ( وهي
--> ( 1 ) أخرجه الهيثمي في ( مجمع الزوائد 10 / 66 ) . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( طهارة 10 ) .